أبي نعيم الأصبهاني

91

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يا بنى إن عجزت عن شيء فاستعن عليه بمولاى . قال : فو اللّه ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبت من مولاك ؟ قال : اللّه ! قال فو اللّه ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض دينه فيقضيه ، فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها بالغابة ودورا ، وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه . فيقول : الزبير لا ولكنه سلف ، فإني أخشى عليه الضيعة ، فحسبت ما عليه فوجدته ألفي ألف فقضيته . وكان ينادى عبد اللّه بن الزبير بالموسم أربع سنين من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه ، فلما مضى أربع سنين قسمت بين الورثة الباقي ، وكان له أربع نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف . فقال أبو أسامة نعم . * حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الوليد التستري ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا علي بن حرب ثنا إسحاق بن إبراهيم الكوفي . قال وحدثني أبو سهل عن الحسن وزائدة وشريك وجعفر الأحمر عن زيد - يعنى ابن أبي زياد - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قال : انصرف الزبير يوم الجمل عن علي فلقيه ابنه عبد اللّه . فقال : جبنا جبنا . قال : يا بنى قد علم الناس أنى لست بجبان ولكن ذكرني على شيئا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحلفت أن لا أقاتله . فقال : دونك غلامك فلانا فقد أعطيت به عشرين ألفا كفارة عن يمينك . قال فولى الزبير وهو يقول : ترك الأمور التي أخشى عواقبها * في اللّه أحسن في الدنيا وفي الدين . حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن عامر ثنا محمد ابن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة . قال : لما نزلت ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) . قال الزبير : يا رسول اللّه أيردد علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب . قال : نعم ! قال : واللّه إني لأرى الأمر شديدا . * حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر ثنا ضرار بن صرد ثنا عبد العزيز الدراوردي عن محمد بن عمرو عن يحيى بن حاطب عن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه . قال : لما نزلت ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) . قلت :